ينابيع الحياة

ينابيع الحياة

*نلتقي لنصنع حياة*
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول
اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا *محمد* عدد خلقك ,,ورضا نفسك ,,وزينة عرشك ,,ومداد كلماتك,,وعدد ما كان وما يكون ,,وعدد الحركات والسكون ,,وعدد ما ذكره الذاكرون ,,وغفل عن ذكره الغافلون ,,وعدد ما ظهر عليه النهار ,,وما اظلم عليه الليل ,,وعدد علمك يا *الله*

شاطر | 
 

 لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الأربعاء سبتمبر 26, 2012 4:44 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ

الحمد لله رب العالمين, الرحمن الرحيم، أرسل محمدا بالهدى والرحمة، وأشهد أن لا إله إلا الله القائل: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، جاء بالرحمة للعالمين، - صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الرحماء فيما بينهم.
أما بعد:
أرسل الله تبارك وتعالى محمداً رحمة للعالمين فقال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}، رحمة بالإنسان والحيوان والجمادات، يصفه ربه فيقول: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}، فالرحمة صفة لازمة له، فهي عنوانه، وهي سمته التي يعرف بها، فقلوب الناس تهواه وتغشاه وتحبه لأنه رحمة, بعث بالرحمة والعطف والحنان، بعث بالرفق واللين فما أرحمه من نبي، فهذه سيرته العطرة مليئة بالمشاهد الدالة على رحمته- صلى الله عليه وسلم- يسير يوماً من الأيام خارج مكة فإذا به يجد عجوزاً تحمل الحطب على رأسها قد أنهكها التعب، وشق عليها بعد الطريق، وآلمتها حرارة الشمس، فلما رأى حالها- صلى الله عليه وسلم- رحمها وهو أبو الرحماء، فقال: يا خالة أآخذ معك الحطب إلى البيت ففرحت وسرت، فأعطته- صلى الله عليه وسلم- الحطب فحمله عنها حتى أوصله إلى بيتها, أليست هذه هي الرحمة، أهناك أحد وصلت به رحمته إلى هذا المستوى، أهناك رحمة تعدل هذه الرحمة، أيوجد إنسان يحمل رحمة كرحمة محمد-صلى الله عليه وسلم-؟ لا والله ليس هناك أحد يرحم الناس كما يرحمهم محمد- صلى الله عليه وسلم-، ولا غرابة فهو أبو الرحماء وهو من أرسل رحمة للعالمين.
الراحمون جميعهم كانوا يداً *** هي أنت بل أنت اليد البيضاء

إن رحمة النبي- صلى الله عليه وسلم- تعددت في عدة أمور ومع أصناف الناس فكما رأينا رحمته بالعجوز هاهي رحمته تبرز مع الشيوخ الكبار، فهذا أبو بكر -رضي الله عنه-يأتي بأبيه (أبو قحافة) إلى رسول الله ليبايعه وكان قد كبر سنه فقال - صلى الله عليه وسلم-: هلا تركته في بيته حتى نأتيه، يا الله ما أروعها من رحمة وما أرقه من قلب رحيم، لم يقل أنا رسول فهو أحق أن يأتي إليّ حاشاه أن يقول ذلك - صلى الله عليه وسلم- وهو من بعث بالرحمة والتواضع

ياحبيبي يارسول الله اللهم صلي وسلم وبارك عليك ياحبيبي يامحمد

ولاننا نحبه هيا سوياً نصلي عليه ونذكر شمائله وجزاكم الله خيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الأربعاء سبتمبر 26, 2012 4:51 am

بسم الله الرحمن الرحيم
صلوا وسلموا علي الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم
انشقاق القمر

طلب المشركون من رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، أن يأتيهم بآية أو دليل على صدق دعوته ، وذلك قبل الهجرة إلى المدينة المنورة فطلبوا منه أن يشق القمر فرقتين ، فأعطاه الله تعالى هذه المعجزة ، التي تعتبر من أعظم المعجزات الحسية ، وعندما رأى المشركون المعاندون هذه الآية العظيمة قالوا : لقد سحركم ابن أبي كبشة {1} . وقد ذكر الله تعالى هذه المعجزة في كتابه العزيز إذ قال

اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا أية يعرضوا ويقولون سحر مستمر 2

وقد روى قصة انشقاق القمر ، عدد من الصحابة الكرام منهم : عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود ، فعن ابن مسعود قال : " انشق القمر على عهد رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم شقتين حتى نظروا إليه فقال رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم : اشهدوا

تكثير الماء

كانت مكة المكرمة ، كما هو معروف ، أرضا جدباء لا ماء فيها ولا زرع ، ولهذا كان رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، يفقدون الماء في كثير من الأوقات . فقد حدث أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، خرج ذات يوم لبعض مخارجه معه ناس من أصحابه فانطلقوا يسيرون ، فحضرت الصلاة {3} فلم يجد القوم ما يتوضئون به فقالوا : يا رسول الله ، ما نجد ما نتوضأ به ، ورأى في وجوه أصحابه كراهية لذلك ، فانطلق رجل من القوم ، فجاء بقدح من ماء يسير ، فأخذ نبي الله ، فنوضأ منه . ثم مد أصابعه الأربع على القدح ، ثم قال : هلموا {4} فتوضؤا ، فتوضأ القوم حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء

تكثير الطعام

ومما يروى في ذلك ، أن أبا هريرة كان يقول : والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر ، فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل ، ما سألته إلا ليستتبعني {5} فلم يفعل ، فمر عمر رضي الله عنه فسألته عن آية من كتاب الله ، ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل ، فمر أبو القاسم ، صلى الله عليه وآله وسلم فعرف ما في وجهي ، وما في نفسي فقال : أبا هريرة ، قلت له : لبيك يا رسول الله . فقال : الحق استأذنت فأذن لي ، فوجدت لبنا {6} في القدح ، قال : من أين لكم هذا اللبن ؟ قالوا : أهداه لنا فلان ، قال : أبا هريرة {7} : قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : انطلق إلى أهل الصفة ، فادعهم لي ، قال أبو هريرة : وأهل الصفة أضياف الإسلام ، لم يأووا إلى أهل ولا مال {8} ، إذا جاءت رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، هدية أصاب منها ، وبعث إليهم منها ، وإذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم ولم يصب منها . ويتابع أبو هريرة رضي الله عنه حديثه فيقول : وأحزنني ذلك {9} ، وكنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة أتقوى بها بقية يومي وليلتي ، وقال أبو هريرة رضي الله عنه : أنا الرسول {10} فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم وقال ك ما يبقي لي من هذا اللبن ، ولم يكن من طاعة الله ورسوله بد ، فانطلقت فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخذوا مجالسهم من البيت ، ثم قال : أبا هر {11} خذ فأعطهم ، فأخذت القدح فجعلت أعطيهم ، فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يروي ، ثم يرد القدح حتى أتيت على أخرهم ، ودفعت إلى رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخذ القدح فوضعه في يده وبقي فيه فضلة {12} ، ثم رفع رأسه ونظر إلي وتبسم وقال : أبا هر ، فقلت : لبيك يا رسول الله ، قال : بقيت أنا وأنت ، فقلت : صدقت يا رسول الله ، قال : فاقعد فاشرب ، فقعد أبو هريرة فشرب ، ثم قال : اشرب ، فشرب أبو هريرة فما زال يقول لي : اشرب فأشرب حتى قلت : لا والذي بعثك بالحق ما أجد له في مسلكا ، قال : ناولني القدح ، فرددت إليه القدح ، فشرب من الفضلة

انقياد الشجر

يحدثنا جابر بن عبد الله ، رضي الله عنه فيقول : سرنا مع النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى نزلنا واديا أفيح {13} ، فذهب رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم يقضي حاجته فاتبعته بإداوة {14} من ماء ، فنظر فلم ير شيئا يستتر به ، وإذا شجرتان بأسفل الوادي فانطلق إلى إحداهما ، فأخذ بغصن من أغصانها ، وقال : " انقادي علي بإذن الله " ، فانقادت معه ... حتى أتي الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها ، وقال : انقادي علي بإذن الله ، فانقادت معه ، حتى إذا كان بالمنتصف فيما بينهما ، قال التئما علي بإذن الله فالتأمتا .... وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم في سفر ، فأقبل أعرابي ، فلما دنا منه قال له رسول الله : أين تريد ؟ قال : إلى أهلي ، قال : هل لك إلى خير ؟ قال : ما هو ؟ قال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، قال : هل من شاهد على ما أقول ؟ قال : هذه الشجرة ، فدعاها رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي على شاطئ الوادي ، فأقبلت تخذ {15} الأرض خدا ، فقامت بين يديه ، فاستشهادها ثلاثا ، فشهدت أنه كما قال ، ثم إنها رجعت إلى منبتها ، ورجع الأعرابي إلى قومه وقال : إن يتبعوني أتيتك بهم ن وإلا رجعت إليك وكنت معك

حنين الجذع

كان النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، قبل صنع المنبر الشريف ، يخطب قائما ، معتمدا على جذع نخل ، فإذا طال وقوفه ، صلى الله عليه وآله وسلم ، أو شعر بتعب ، وضع يده الشريفة على ذلك الجذع . فلما كثر عدد المصلين وضاق المسجد بأهله ، كان كثير من الناس ، لا يرون رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، وخاصة من كان يجلس في آخر المسجد ، إضافة إلى تقدم العمر برسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فأشفق عليه الصحابة ، فاقترحوا عليه أن يصنعوا له منبرا ، فصنعوه ، فلما كان يوم الجمعة ، خرج رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، يريد المنبر ، ليخطب عليه ، فلما تجاوز الجذع الذي كان يخطب عنده ، صرخ الجذع صرخا شديدا ، شوقا وحنينا إلى رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فنزل رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم عن المنبر ، فوضع يده الشريفة على الجذع ومسحه ، فهدأ الجذع ، ثم خيره رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، بين أن يكون شجرة في الجنة ، وبين أن يعود شجرة مثمرة في الدنيا ن فاختار الجذع أن يكون شجرة في الجنة ، ثم قال عليه وآله الصلاة والسلام : والذي نفسي بيده لو لم التزمه لبقي يحن إلى قيام الساعة

استجابة جبل أحد

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، كان على حراء ، هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ، فتحركت الصخرة ، واهتز الجبل ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم : هدأ ، فما عليك إى نبي أو صديق أو شهيد 16

إخبار الشاة المسمومة

لما انتهت غزوة خيبر ، وانتصر رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم على اليهود ، ودخل حصونهم ، وغنم غنائمهم ، تقدمت اليهود وسألت عن أحب الأعضاء إلى رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم من الشاة ، فلما أخبرت بذلك ، عمدت إلى الشاة فذبحتها ثم طبختها وسمتها وزادت السم في الذراع ، وقدمتها لرسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما جلس ومعه بعض أصحابه ، وهم بأن يأكل من الذراع ، أخبرته الذراع بأنها مسمومة ، وإن الشاة كلها مسمومة ، فقال لأصحابه : ارفعوا أيديكم ، ثم دعا اليهودية فسألها عن فعلتها . فقالت : أردت الوثوق منك ، فإن كنت نبيا أخبرتك الشاة ، وإن كنت كاذبا أرحت الناس منك ، ثم قالت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله .. وهناك عزيزي القارئ معجزات أخرى كثيرة ، أردنا فقط أن نضرب لك مثلا لتكون على علم بما منح الله عز وجل رسوله محمدا بن عبد الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، من معجزات دالة على صدق نبوته ورسالته


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
*خلود إبراهيم*
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 70
نقاط : 95
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/08/2012
الموقع : *اليمن*

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الأربعاء سبتمبر 26, 2012 11:50 am

اللهم
صلّ وسلم وبارك على سيدنا *محمد* عدد خلقك ,,ورضا نفسك ,,وزينة عرشك
,,ومداد كلماتك,,وعدد ما كان وما يكون ,,وعدد الحركات والسكون ,,وعدد ما
ذكره الذاكرون ,,وغفل عن ذكره الغافلون ,,وعدد ما ظهر عليه النهار ,,وما
اظلم عليه الليل ,,وعدد علمك يا *الله*



اللهم
صلّ وسلم وبارك على سيدنا *محمد* عدد خلقك ,,ورضا نفسك ,,وزينة عرشك
,,ومداد كلماتك,,وعدد ما كان وما يكون ,,وعدد الحركات والسكون ,,وعدد ما
ذكره الذاكرون ,,وغفل عن ذكره الغافلون ,,وعدد ما ظهر عليه النهار ,,وما
اظلم عليه الليل ,,وعدد علمك يا *الله*

**************************************************************************************************











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hayah.7olm.org
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الأربعاء سبتمبر 26, 2012 12:19 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

كيف حالكن اخواتى فى الله

هل صليت على رسول الله فى هذا اليوم

وكم مرة؟؟؟

اليكم هذه الاحاديث




قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:- 'من صلى علي في يوم ألف صلاة
لم يمت حتى يبشر بالجنة '

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :-'من صلى علي في يوم مائة مرة قضى الله
له مائة حاجة :سبعين منها لآخرته وثلاثين منها لدنياه '

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :-'من صلى على حين يصبح عشرا وحين يمسى
عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة '

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :-'من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر
صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات '

وقال صلى الله عليه وآله وسلم
:- 'ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام '

وقال صلى الله عليه وآله وسلم:- 'إن أولى
الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة '


والله المستعان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الخميس سبتمبر 27, 2012 2:47 am


أكمل خلق الله هو سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام .
فماذا كان صلى الله عليه وسلم يُحب ؟
لنحاول التعرّف على بعض ما يُحب لنحبّ ما أحب صلى الله عليه وسلم .
قال أنس رضي الله عنه : إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه قال أنس : فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام ، فقرّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزاً ومرقا فيه دباء وقديد ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة . قال : فلم أزل أحب الدباء من يومئذ . رواه البخاري ومسلم .

ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طيباً أحب الطِّيب والجنس اللطيف
قال عليه الصلاة والسلام : حُبب إليّ من الدنيا النساء والطيب ، وجُعلت قرة عيني في الصلاة . رواه الإمام أحمد والنسائي .
وحُبه صلى الله عليه وسلم للطيب معروف حتى إنه لا يردّ الطيب .
وكان لا يرد الطيب ، كما قاله أنس ، والحديث في صحيح البخاري .
وكان يتطيّب لإحرامه ، وإذا حلّ من إحرامه ، كما حكته عنه عائشة رضي الله عنها ، والحديث في الصحيحين .
قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم عند إحرامه بأطيب ما أجد . رواه البخاري .

ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طيباً أحب الطيّبات والطيبين .
سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة فقيل : من الرجال ؟ فقال : أبوها . قيل : ثم من ؟ قال : عمر بن الخطاب ، فعدّ رجالا .

فما كره الطيب أو النساء إلا منكوس الفطرة !
وما على العنبر الفوّاح من حرج = أن مات من شمِّـه الزبّال والجُعلُ !!

وأحب صلى الله عليه وسلم الصلاة ، حتى إنه ليجد فيها راحة نفسه ، وقرّة عينه .
فقد كان عليه الصلاة والسلام يقول لبلال : يا بلال أرحنا بالصلاة . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

بل إن الكفار علموا بهذا الشعور فقالوا يوم قابلوا جيش النبي صلى الله عليه وسلم : إنه ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد . رواه مسلم .
وشُرعت يومها صلاة الخوف .

فهذا الشعور بمحبة الصلاة علِم به حتى الكفار !
ومن أحب شيئا أكثر من ذِكره ، وعُرِف به .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل . رواه البخاري ومسلم .

وكان صلى الله عليه وسلم يحب الزبد والتمر . رواه أبو داود .

وما هذه إلا أمثلة لا يُراد بها الحصر .

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه :
هل نجد الشعور الذي وجده أنس بن مالك رضي الله عنه الذي أحب ما أحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم تبعاً لمحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الخميس سبتمبر 27, 2012 12:51 pm

1- ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ) رواه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الخميس سبتمبر 27, 2012 1:00 pm

قال عليه الصلاة والسلام :
يقول الله تعالى :
الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري فمن نازعني
واحدا منهما ألقيته في جهنم ، ولا أبالي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الخميس سبتمبر 27, 2012 1:04 pm

قال(ص) إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها
فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء
فإن أول فتنة بني إسرائيل: النساء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الخميس سبتمبر 27, 2012 6:45 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محبة الرسول صلى الله عليه وسلم

حب النبي صلى الله عليه وسلم من أهم أنواع الحب الذي يجب أن يتعلمه كل إنسان وينغرس في قلب كل شخص صغيراً كان أو كبيراً .. ذكراً أم أنثى ، ولا بد أن تتقدم محبته صلى الله عليه وسلم على كل شيء حتى النفس .. كيف وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لأنت أحبُّ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي )) ، فقال له صلى الله عليه وسلم : (( لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحبَّ إليك من نفسك )) فقال عمر رضي الله عنه (( فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي )) فقال صلى الله عليه وسلم : (( الآن يا عمر )) رواه البخاري.
... وقال صلى الله عليه وسلم : (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين )) رواه البخاري ومسلم
ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل خلق الله عز وجل .. جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، ثم رحل وتركنا على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، بعثه الله عز وجل ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد .. ومن الجهل إلى العلم ومن الضلالة إلى الهدى ، ومن العذاب إلى المغفرة ومن النار إلى الجنة ، ومن العمى إلى البصيرة . بعثه الله عز وجل بالقدوة الحسنة والأخلاق الرفيعة فقد كمل صلى الله عليه وسلم خُلقاً وخَلقاً .

ومحبته صلى الله عليه وسلم طريق لتذوق حلاوة الإيمان حيث قال صلى الله عليه وسلم : (( ثلاث من كُنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .. )) رواه البخاري ومسلم . وهذا يقتضي أن تقدم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على محبة النفس والمال والولد والأهل والزوجة وكل شيء . ولله در صحابته صلى الله عليه وسلم لقد عرفوا ذلك فسابقوا على محبته رجالاً ونساءً شباباً وشيباً .. حتى صار أحب إليهم من كل شيء ، أجل من كل شيء .

- ها هو رجل من الأنصار كان مهموماً مغموماً حزينا ً.. فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم (( ما بالك ! أمات لك أحد ؟ أعليك دين ؟ ))..
فيا ترى ما الذي جعل هذا الصحابي يحزن كل هذا الحزن ؟! .. أعلى متاع من الدنيا زائل أم على زيف منها باطل ، أعلى أهل ومال وولد! كلا والذي نفسي بيده .. فاستمع ما قال ، قال : (( لا يا رسول الله بل تذكرت الدنيا والآخرة ففي الدنيا إذا أردت أن أراك أتيت إليك مباشرة ، وأما في الآخرة فأنت مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، فأخاف أن تقصر بي أعمالي فلا أراك! .. فنزلت البشارة ..
(( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) )) سورة النساء .

- ولقد ضرب صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم في محبته مواقف شتى .. تكتب بماء الذهب على جبين التاريخ . فقد قال زيد بن ثابت رضي الله عنه : (( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي : (( إن رأيته فأقرئه مني السلام ، وقل له : يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تجدك ؟ )) ، قال فجعلت أطوف بين القتلى فأتيته وهو بآخر رمق وفيه سبعون ضربة .. ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم ، فقلت يا سعد : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك : أخبرني كيف تجدك ؟ فقال : وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام .. قل له : يا رسول الله اجد ريح الجنة .. وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف وفاضت نفسه من وقته )) .(1)
الله أكبر بماذا أوصى سعد قبل موته .. ما الهمّ الذي كان يحمله قبل موته ؟ أهو ماله وزوجه وولده ؟! كلا بل كان يحمل همّ أن يُخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أن يصاب بأذى ، فأي حبٍ هذا يا سعد قد ملأ قلبك ولهج به لسانك حتى في مثل هذه اللحظة الحاسمة .

- وكما ظهر الحب من الرجال فقد ظهر أيضاً من المؤمنات الصادقات فها هي امرأة من بني دينار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأُحد .. فلما نعوا لها قالت : (( فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا خيراً يا أم فلان وهو بحمد الله كما تحبين ، قالت أرونيه حتى أنظر إليه ، فأُشير إليها حتى رأته قالت : كل مصيبة بعدك جلل )) ، أي صغيره .(2)

.. إنه الحب الحقيقي النابع من القلب ..

- وها هو سواد بن غزية رضي الله عنه واقفاً في الصف الأول عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعدل الصفوف في بدر ، وكان سواد متقدماً فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم في بطنه بعصاة فقال سواد: (( أوجعتني يا رسول الله وأريد القصاص! )) فتعجب الصحابة من ذلك ، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه فاعتنقه سواد وقبَّل بطنه ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( ما حملك على هذا يا سواد ؟! )) قال : (( يا رسول الله قد حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمسَّ جلدي جلدك )) (3) ... الله أكبر إنه الحب .
وغير ذلك كثير كثير من مواقفهم رضوان الله عليهم جميعاً مما لا تتسع وريقاتي هذه عن الإلمام به .. والله المستعان ولا قوة إلا بالله
أيها المحب .. احذر أن تفوتك حلاوة حب النبي صلى الله عليه وسلم ، إني لأربأ بك عن هجران سنة من تحب وعصيان أوامره ، هيا ابدأ من الآن ولا تقل فات الآوان ، غص في بحر سيرته صلى الله عليه وسلم وتعلم واجمع من أصدافها ولآلئها ألواناً شتى .. قوة في البصيرة وحباً للطاعة ، وسعة في الأفق وإيماناً صادقاً .. وتعاملاً حسناً وأخلاقاً جمّة ، لتفوز بسعادة الآخرة بإذن الله عز وجل .
..ولا تنس تربية أولادك على حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحدثهم عن سيرته وتحثهم على الاقتداء به ، ولكن أنتَ وأنتِ قدوتهم في ذلك ، وحذارِ من التشكيك في شيء من صحيح ما بلغنا من أقواله وأفعاله .. وليكن لسان حالك سمعنا وأطعنا ، ونزّه لسانك عن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكم من الأحاديث التي نتداولها ونرددها مع ضعفها أو وضعها ، ونحن في ذلك غير معذورين ما دام أن العلماء المحدثين العارفين بين أظهرنا ..

.. هكذا نحب رسول الله .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الجمعة سبتمبر 28, 2012 12:13 am


الشوق إلى النبي صلى الله عليه وسلم
د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}.

قرنت محبة النبي صلى الله عليه وسلم بمحبة الله تعالى؛ ليُعلمنا ويعلّمنا وجوب محبة النبي علينا، وليس استحبابها كما قد نظن.

ولولا أن محبته واجبة ما: توعد، وفسق، ومنع هدايته عمن قدم محبة غيره. فقال: {فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}.

فالتربص يكون للعذاب، وإذا لم يهد فقد أضل، والفاسق هو العاصي المذنب.

ومحبته عليه السلام ليست مجرد محبة تلقى إليه، بل يجب أن تتفوق على محبة أحب الأشياء إلى الإنسان جبلة وفطرة: النفس والولد والوالد. وإلا فقد ارتكب الإثم.

أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر:

(يا رسول الله! لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي. فقال النبي: لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك. فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي: الآن يا عمر).

البخاري، الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) البخاري، الإيمان.

حين يقسم النبي فيقول: (ولا والذي نفسي بيده)، وينفي الإيمان بقوله: (لا يؤمن)، فليس لهذه الألفاظ معنى سوى وجوب أن تكون محبته مقدمة تقديما مطلقا، فلا يكون فوقه محبة إلا محبة الله تعالى.

ولا يجوز أن يساوى بينه تعالى وبين غيره في المحبة ولو نبيا، فإن محبته وإن كانت عظيمة مقدمة على المحبوبات الدنيوية، لكنها باقية في مرتبة البشرية، لا تبلغ مرتبة الألوهية، فلله تعالى محبة تخصه تسمى محبة: التأله، والخلة. ولا شيء يحب لذاته إلا الله.

فإن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وإن قرنت بمحبة الله تعالى، فالمحبة الإلهية شيء وراء المحبة البشرية، وما أرسل النبي صلى الله عليه إلا ليعلق القلوب بالله تعالى، ويخلص الناس محبتهم لله تعالى فلا يشركوا فيها معه غيره، قال تعالى:{قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا}.

وقد أخطأ من بالغ في محبة النبي صلى الله عليه وسلم حتى جعلها كمحبة الله تعالى؛ فنسب إليه خصائص الخالق سبحانه، من علم الغيب، وتدبير الخلق، ونسب إليه إجابة الدعوات، فدعاه واستغاث به من دون الله تعالى في قضاء الحوائج وتفريج الكربات، وسأله شيئا لا يقدر عليه إلا الله تعالى، أو راح يتغزل فيه تغزل العاشق، كلا، فمحبته محبة هيبة وتعظيم وإجلال، لا محبة غرام ووجد ولوعة.

ووجوب تقديم محبته صلى الله عليه وسلم على كل شيء له أربعة أسباب:

الأول: أمر الله تعالى به، وهذا السبب وحده يكفي في الوجوب.
الثاني: منته صلى الله عليه وسلم على أمته، إذ هداهم الله به، ودلهم على النجاة، قال تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسول من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كان من قبل لفي ضلال مبين}.
الثالث: كماله الخُلقي: كرما، وشجاعة، وإحسانا، ومروءة، وصدقا، وعدلا، وأمانة، وحلما، ورحمة، وعفوا وصفحا. قال تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
الرابع: كماله الخَلقي. فقد كان جميلا، منيرا كالشمس، طيب الرائحة، عرقه كالمسك، معتدل القوام، حسن الشعر، جميل العين، أبيض البشرة. فله أوصاف الجمال. وفي الحديث: (إن الله جميل يحب الجمال)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   السبت سبتمبر 29, 2012 1:22 am

اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   السبت سبتمبر 29, 2012 1:27 am

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين
سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
قال تعالي في محكم اياته
{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
آل عمران31
(وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ
خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم)
النساء{13}
لا شك ولا ريب أن أفضل طريق للوصول الى الله
هو طريق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
فهيا بنا نحيي سنة رسول محمد صلى الله عليه وسلم ونتصف بصفه من صفاته في كل ساعة ودقيقه



ومن السنن




سنن الاستيقاظ من النوم



1 -مسح أثر النوم عن الوجه باليد
2-الدعاء وهو : ( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور )
وقال صلى الله عليه وسلم ( من تعار من الليل فقال حين يستيقظ لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم , رب اغفر لي .غفر له) رواه البخاري


3-السواك : ( كان ~صلى الله عليه و سلم ~ إذا استيقظ
من الليل يشوص فاه بالسواك )


4- غسل اليدين ثلاثا : قال صلى الله عليه وسلم :
" إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء
حتى يغسلها ثلاثا... " متفق عليه.


سنن الوضوء
ما أجمل أن تحصل على خير كثير من عمل يسير!!!


من سنن الوضوء



أولا:تبدأ ببسم الله وذلك لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
" لا صلاة لِمن لا وُضُوءَ له، ولا وضوء لِمن لَم يذكر اسم اللّه عليه "
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وهو حديث حسن.
ثانيا:السواك لحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لَولا أنْ أشُقَّ على أمتي لأمَرْتُهُم بالسِّواك عِنْد كُلِّ صلاةٍ "
رواه الجماعة
وفي رواية لأحمد: "لأمرتهم بالسواك مع كل وُضوءٍ "
والسواك له فضل عظيم فهو من السنن المؤكدة
عن الرسول صلى الله عليه وسلم
فالسواك مطهرة للفم ومرضاة للرب .
فما أيسر هذا الباب لنيل رضى الرحمن .
ثالثا: الدعاء بعد الوضوء عن عمر -رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية
يدخل من أيها شاء
أخرجه مسلم والترمذي
رابعا:وما أجملها من خاتمة!!
فمن توضأ ثم صلى ركعتين غفر الله له ماتقدم من ذنبه
الله أكبر الله أكبر
فهل تتذكر معي يا أخي ويا اخيتي أن صيام يوم عرفة
يكفر الله به ذنوب عام مضى وذنوب عام جديد مستقبل
والله تبارك وتعالى يغفر ما تقدم من الذنب
بصلاة ركعتين بعد الوضوء
ألم أقل لك أخي واختي الكريم/ة
ما أجمل أن تكسب خير كثير من عمل يسير
والدليل هو
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يُحَدِّثُ فيهما نفسه
غُفر له ما تقدم من ذنبه ))



فكلنا محتاااااج أن يغفر الله ذنبه ويرضى عنه
ويدخله الجنة من أي باب من أبوابها الثمانيه
وكل هذا وبفضل الله ورحمته علينا متوفر
في هذه السنن اليسيره التي لا تكلفنا شئ
فقط اخلص /ي النية لله واحيي سنة ولو واحدة من السنن
جزاكم الله خيرا ولا تنسوني من صالح دعائكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   السبت سبتمبر 29, 2012 1:16 pm

قال عليه الصلاة والسلام:
فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة،
وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الأحد سبتمبر 30, 2012 12:26 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: "مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرْ، لا إِلَه إلا الله وَحْدَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا شَرِيكَ لَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله، يَعْقِدهُنَّ خَمْسًا بِأَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَالَهُنَّ فِي يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ أَوْ فِي شَهْرٍ ثُمَّ مَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَوْ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُه"

أخرجه النَّسائي في الكبرى(9857) وصححه الألباني (صحيح الترغيب والترهيب، 3481

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الأحد سبتمبر 30, 2012 12:50 pm

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الأحد سبتمبر 30, 2012 12:52 pm

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال
قال رسول الله (عليه الصلاة السلام)
التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الأحد سبتمبر 30, 2012 5:43 pm


• كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه.
البخاري ـ كتاب الحيض

• عن حذيفة -رضي الله عنه- قال كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر صلى.
(حسن) أبو داود - 4703صحيح الجامع . ‌

• عن المغيرة -رضي الله عنه- قال: إن كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ليقوم ليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه، فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا.
البخاري كتاب الجمعة برقم 1062

• عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ [يشير برأسه] إيماء صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته.
البخاري كتاب الجمعة برقم945

• عن عائشة -رضي الله عنها- قالت كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.
( حسن صحيح ) الترمذي ـ كتاب الصلاة برقم 226

• عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير، كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.
وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي.
وإذا رفع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد.
وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين.
ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت.
مسلم ـ كتاب صلاة المسافرين وقصرها برقم 1290

• عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا قام من الليل يتهجد، قال: اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق وقولك حق، والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد -صلى الله عليه وسلم- حق والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله
البخاري كتاب الجمعة برقم 1053

• عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا عمل عملا أثبته، وكان إذا نام من الليل أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، قالت: وما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام ليلة حتى الصباح، وما صام شهرا متتابعا إلا رمضان.
مسلم ـ كتاب صلاة المسافرين وقصرها برقم 1235

• كان عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- على المنبر يقول: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا انصرف من الصلاة يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.
مسلم ، أبو داود ـ كتاب الصلاة برقم 1288

• عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة -رضي الله عنها- كيف كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا. قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ فقال يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي.
البخاري ـ كتاب الجمعة برقم 1079

• عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر، شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.
البخاري ـ كتاب صلاة التراويح برقم 1884

• عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما.
البخاري ـ كتاب الاعتكاف برقم 1903

• عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا قفل [رجع] من الحج أو العمرة -ولا أعلمه إلا قال الغزو- يقول كلما أوفى على ثنية أو فدفد [المرتفع من الأرض] كبر ثلاثا ثم قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء، قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده.
البخاري ـ كتاب الجهاد والسير برقم2773

• عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا عصفت الريح، قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به. قالت: وإذا تخيلت [تغيمت] السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك في وجهه. قالت عائشة: فسألته، فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا}.
مسلم ـ كتاب صلاة الاستسقاء برقم 1496

• عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو عند الكرب، يقول: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم.
البخاري ـ كتاب الدعوات برقم 5869

• عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو يقول: رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكارا لك ذكارا لك رهابا [كثير الخوف] لك مطواعا لك مخبتا [خاضعا خاشعا] إليك أواها منيبا [متذللا كثير البكاء] رب تقبل توبتي واغسل حوبتي [الخطيئة والإثم] وأجب دعوتي وثبت حجتي وسدد لساني واهد قلبي واسلل سخيمة [الحقد والغل] صدري.
الترمذي ـ كتاب الدعوات (صحيح) حديث 3485 صحيح الجامع.

• عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول في دعائه: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
أحمد ـ المسند (صحيح) حديث 4802 صحيح الجامع

• عن زيد ابن أرقم -رضي الله عنه- قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول، كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها.
مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار برقم4899
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الأحد سبتمبر 30, 2012 7:55 pm


الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين.
محمد صلى الله عليه وسلم هو الأعظم إنه بحق الأعظم كيف لا وقد اصطفاه الله على بني آدم وهو خاتم الأنبياء والمرسلين أرسله ربه رحمة للعالمين ليخرج الناس من الظلمات إلى النور .
إنه الأعظم فإذا كان في البشرية من يستحق العظمة فهو محمد ، هذا كلام علماء الغرب المنصفين . والمسلمين يؤمنون به ويحترمونه ويوقرونه ويبجلونه . فهو قدوتنا العليا وهو شفيعنا يوم القيامة وقائدنا إلى الجنة . إن محمداً صلى الله عليه وسلم يستحق العظمة . كيف لا وقد أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور وهداهم إلى صراط مستقيم .
عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بالبراق ليلة أسري به ملجماً مسرجاً، فاستصعب عليه ، فقال له جبريل : أبمحمد تفعل هذا ؟ فما ركبك أحد أكرم على الله منه . قال : فارفض عرقاً .
إنه " رجل واحد في مقابل جميع الرجال " ، الذي استطاع بنصر الله له وبصدق عزيمته وبإخلاصه في دعوته أن يقف أمام الجميع ليدحض الباطل ويُظهر الحق حتى يحق الله الحق بكلماته ولو كره الكافرون .
إن هذا الرجل العظيم الذي استطاع أن يقف أمام العالم أجمع وأمام جهالات قريش وكفرها العنيد وأمام الأصنام وعبادة الكواكب وكل ما يعبد من دون الله وقف يدعو الله وحده لا شريك له ونبذ كل ما سواه ، إنه بحق لجدير بكل تبجيل واحترام ليس فقط من أتباعه بل من كل من يفهموا العبقرية وخصائصها .
إن الصفات التي تفردت في هذا الرسول العظيم لجديرة بأن يحصل على نوط الامتياز ويحظى بكل تقدير واحترام . إنه بحق الأعظم .
فهل بعد ذلك يوجد أي رجل أعظم منه ؟ كلا ، لا يوجد رجل أعظم منه فقد عاش حياته كلها في خدمة البشرية جمعاء وجاء بالدين الخاتم والمسعد لجميع البشر .
إن هذا الرجل العظيم محمد صلى الله عليه وسلم بحق رجل لم تنجب البشرية مثله كيف لا وقد قال عنه الجبار " وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ " .. وقال تعالى " وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " .
إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم نعمة أنعم الله به علينا فإنه حريٌ بنا حينما نتذكر النعمة نتذكر المنعم بها ونشكره عليها. وهذا الشكر يستوجب منا أن نتمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقاً لقوله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} (سورة الأحزاب /آية 21). فما أعظم هذه النعمة وما أعظمك يا رسول الله وقد منحك الله سبحانه من كمالات الدنيا والآخرة ما لم يمنحه غيره من قبله أو بعده . وقد أعطاه الله في الدنيا شرف النسب وكمال الخلقة، وجمال الصورة وقوة العقل، وصحة الفهم وفصاحة اللسان وقوة الحواس والأعضاء، والأخلاق العلية والآداب الشرعية من: الدين، والعلم، والحلم والصبر والزهد والشكر والعدل والتواضع والعفو والعفة والجود والشجاعة والحياء والمروءة والسكينة والتؤدة والوقار والهيبة والرحمة وحسن المعاشرة ما لا يستطاع وصفه وحصره.
فما أعظمك يا رسول الله ولقد صدق ربنا سبحانه وتعالى إذ يقول في شأنك ووصفك{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (سورة القلم/ آية 4).
وها نحن نأتي إلى نبذة يسيرة من محاسن صفاته ومحاسن آدابه لتكون لنا نموذجاً نسير عليه حتى نكون على قدم نبينا صلى الله عليه وسلم.

أعميت عيني عن الدنيا وزينتها --- فأنت والروح شيء غير مفترق
إذا ذكرتك وافى مقلتي أرق --- من أول الليل حتى مطلع الفلق
وما تطابقت الأجفان عن سنةٍ --- إلا وإنك بين الجفن والحدق

نسبه صلى الله عليه وسلم
أما شرف نسبه وكرم بلده ومنشئة فإن نسبه صلى الله عليه وسلم ينتهي إلى إسماعيل بن إبراهيم. نسب شريف وآباء طاهرون وأمهات طاهرات؛ فهو من صميم قريش التي لها القدم الأولى في الشرف وعلو المكانة بين العرب.
ولا تجد في سلسلة آبائه إلا كراماً ليس فيهم مسترذل بل كلهم سادة قادة، وكذلك أمهات آبائه من أرفع قبائلهن وكل اجتماع بين آبائه وأمهاته كان شرعياً بحسب الأصول العربية ولم ينل نسبه شيء من سفاح الجاهلية بل طهره الله من ذلك.
روى مسلم عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله عليه و سلم يقول: "أن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم".

كمال خلقته صلى الله عليه وسلم
أما صورته وجماله وتناسب أعضائه وحسنه فقد جاءت الآثار الصحيحة المشهورة بذلك وكثر الواصفون لحسن جماله صلى الله عليه وسلم ومنها أنه كان أبيض مشرباً بالحمرة، أزهر اللون، ظاهر الوضاءة، واسع الجبين، كث اللحية سخل الخدين، أبيض الأسنان إذا تكلم كأن النور ينهمر من فمه ويكفي في وصفه قول أبو هريرة رضي الله عنه: ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه. ووصفه بعض أصحابه فقال: كان رسول الله فخماً مفهماً يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر.
وأخرج البزار بإسناد حسن عن عائشة رضي الله عنها قالت تمثلتُ في أبي:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه --- ربيع اليتامى عصمة للأرامل
فقال أبي(تعني أبا بكر): ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لئن أعطي سيدنا يوسف شطر الجمال فقد أعطي محمد صلى الله عليه وسلم الحسن كلّه .

عظمة خُلقه وحلمه وعفوه
وأما الأخلاق الحميدة والآداب الشريفة فجميعها كانت خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم على الانتهاء في كمالها ويكفيك من ذلك شهادة رب العالمين في إذ يقول( وإنك لعلى خلق عظيم) ،ويقول النبي عن نفسه (أدبني ربي فأحسن تأديبي) ، وفي ذلك قول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها حين سئلت: كيف كان خلق رسول الله فقالت"كان خلقه القرءان" أي كل خصلة خير في القرءان هي في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقالت عائشة رضي الله عنها في وصف خلقه أيضاً:"لم يكن رسول الله فاحشاً ولا متفحشاً ولا يجزي السيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح وقالت: ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله تعالى.
وفي حيائه يقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه" رواه البخاري.
وكان الحلم والعفو مع المقدرة من أوصافه صلى الله عليه وسلم فقد أمره ربه تعالى أن يأخذ العفو من أخلاق الناس فقال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (الأعراف/169).
فما من حليم إلا عرفت له زلة أما نبينا الأعظم عليه الصلاة والسلام فكان لا يزيد مع كثرة الإيذاء إلا صبراً، ومع إسراف الجاهل إلا حلماً. ومما يدل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون" بعدما فعلوا به وبأصحابه ما فعلوا. وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام في الذين أخرجوه من دياره ونكلوا بهم وقاتلوه وحرضوا عليه قبائل العرب وغيرهم "اذهبوا فأنتم الطلقاء" وذلك يوم الفتح.
وروى أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد غليظ الحاشية فجذ به أعرابي بردائه جذبة شديدة حتى أثرت حاشية البرد في صفحة عنقه ثم قال: يا محمد احمل لي على بعيري هذين من مال الله الذي عندك فإنك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك!!!
فسكت عليه الصلاة والسلام ثم قال: المال مال الله وأنا عبده وأعطاه ما طلب، فهل هناك في الحلم والعفو في مثله صلى الله عليه وسلم.

جوده وكرمه صلى الله عليه وسلم
أما الجود والكرم والسخاء والسماحة فقد خلقت معه منذ أن نشأ عليه الصلاة والسلام، فقد فاق كل كرماء العرب والعجم ووصفه بذلك كل من عرفه: قال جابر رضي الله عنه: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فقال: لا، وقال ابن عباس رضي الله عنه: كان عليه الصلاة والسلام أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في رمضان. وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة.
وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئاً قط إلا أعطاه، فأتاه رجل فسأله، فأمر له بغنم بين جبلين، فأتى قومه فقال: أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة".

شجاعته صلى الله عليه وسلم
أما من أخبار شجاعته صلى الله عليه وسلم فقد حضر عليه الصلاة والسلام المواقف الصعبة وفرَّ الشجعان و الأبطال عنه غير مرة وهو ثابت لا يبرح ومقبل لا يدبر ولا يتزحزح وقال فيه بعض الصحابة: إنا كنا إذا اشتد البأس واحمرت الحدق اتقينا برسول الله صلى عليه وسلم فما يكون أحدٌ أقرب إلى العدو منه، ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأساً.
وقال ابن عمر: ما رأيت أشجع ولا أبحر ولا أجود ولا أرضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

زهده وتواضعه عليه الصلاة والسلام
وما جاء في زهده عليه الصلاة والسلام وتواضعه واختياره الدار الآخرة فكثير منها ما رواه البيهقي والترمذي وابن ماجه عن عبد الله أنه قال: اضطجع النبي صلى الله عليه وسلم على حصير فأثر الحصير بجلده، فجعلت أمسحه وأقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ألا أذنتنا فنبسط لك شيئاً يقيك منه تنام عليه فقال عليه الصلاة والسلام: "مالي وللدنيا، وما أنا والدنيا، إنما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها".
ومما يشهد على زهده عليه الصلاة والسلام أنه كان يمر الشهر والشهران ولا يوقد في بيت رسول الله نار فقالوا: ما كان طعامكم قالوا: الأسودان التمر والماء.
وأكبر شاهد على تقلله من الدنيا وإعراضه عن زهرتها أنه توفي عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي ولم يترك قصراً ولا متاعًا كثيراً بل كان بيته متواضعاً ومتاعه في غاية التواضع وكان صلى الله عليه وسلم يوصي بترك التنعم كما في الحديث:" وإياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين".
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ .
ومن تواضعه صلى الله عليه وسلم قوله : ( لا تفضلوني على يونس بن متى ، و لا تفضلوا بين الأنبياء ، و لا تخيروني على موسى . )
و قال للذي قال له : يا خير البرية : ذاك إبراهيم .

خوفه عليه الصلاة والسلام وطاعته لربه تعالى
أما شدة خوفه عليه الصلاة والسلام من الله شدة طاعته وعبادته فعلى قدر علمه بربه ولذلك تمدح ومدح نفسه بقوله:" أنا أعلمكم بالله وأشدكم لله خشية" معناه أنا أكثركم علمًا بصفات الله تعالى ومعرفة بأمور التوحيد والتنزيه والخشية لله تبارك وتعالى، وقال عليه الصلاة والسلام أيضاً "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، إني أرى مالا ترون وأسمع مالا تسمعون أطَّت السموات وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك ساجد".
ومعنى أطت صدر منها صوت من الحمل الذي عليها وفي هذا الحديث دليل على أن السماء مسكن للملائكة الكرام وليست مكاناً لله تعالى كما يظن المشبهة تعالى الله عن ذلك. وروى المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى تورمت قدماه فقيل يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً".

طيب ريحه صلى الله عليه وسلم
وأما طيب ريحه فقد كان صلى الله عليه وسلم طيباً مطيباً من غير طيب وكانت رائحته الطيبة تفوح على أنواع العطور والطيب، روى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال:"ما شممت شيئاً قط مسكاً ولا عنبرا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن جابر بن سمرة أنه عليه الصلاة والسلام مسح خده قال: فوجدت ليده برداً وريحاً كأنما أخرجها من جؤنة عطار أي كيس العطر.
وكان عليه الصلاة والسلام سواء مس يده أو لم يمسها يصافح المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضع يده على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان بريحها، وروى البخاري: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيبه صلى الله عليه وسلم.

حسن عشرته صلى الله عليه وسلم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس عشرة وأوسع الناس صدراً وأصدقهم لهجة وقد وصفه بعض أصحاب قائلا: كان دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب.
قال الله تعالى {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} وكان يجيب من دعاه، ويقبل الهدية، قال أنس رضي الله عنه: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي "أف" قط وما قال لشيء صنعته لم صنعته ولا لشيء تركته لم تركته.
وقال جرير بن عبد الله رضي الله عنه "ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم قط منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم".
وكان صلى الله عليه وسلم يمازح أصحابه ويخالطهم ويحادثهم ويداعب صبيانهم ويجالسهم في حجره، ويجيب دعوة الحر والعبد والأمة والمسكين، ويعود المرضى في أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر ويبدأ من لقيه بالسلام ويبدأ أصحابه بالمصاحفة، وكان أكثر الناس تبسماً وأطيبهم نفساً ما لم ينزل عليه قرءان أو يعظ أو يخطب، وقال عبد الله بن الحارث: ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أنس رضي الله عنه قال: كان خدم المدينة يأتون فيها الماء فيغمس يده فيها للتبرك.
وكل هذا غيض كم فيض من الشمائل مما لا يستطاع حصره.
وحسبك في ذلك حسن عشرته لأهل بيته وأزواجه اللواتي ما شكت الواحدة منهن بل كن يروين عنه فضائل الأخلاق ومحاسن العشرة وكثرة الرحمة والشفقة وقد وصفه الله تبارك وتعالى بذلك بقوله: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} هذا وزد على ذلك معجزاته وأسراره وما خصه الله به من بين الأنبياء وتفضيله على جميع الرسل مع المكانة العالية له يوم القيامة إذ هو صاحب الشفاعة العظمى في ذلك اليوم العظيم وهو صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم كلهم كما روى الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال((أنا سيد ولد آدم القيامة ولا فخر)) وهو عليه الصلاة والسلام أول داخل إلى الجنة وهو صاحب المقام المحمود والدرجة الرفيعة والوسلية والفضيلة يوم القيامة، وأمته خير الأمم وأكثر الأمم أتقياء وفقهاء وعلماء وشهداء. والصلاة والسلام عليه أمر يحبه الله وشرعه الله في القرءان بقولهSad(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )) فهو وسيلتنا إلى الله وهو شفيع المذنبين بإذن الله وهو صلى الله عليه وسلم النور وهو البركة العظمى حياً وميتاً، فقبره مقصد الزائرين وموضع البركات فهناك تذرف دموعهم شوقاً إليه عليه الصلاة والسلام.
عطر اللهم قبره الكريم *** بعرف شذي من صلاة وتسليم

رجاحة ووفور عقله :
أما وفور عقله ، وذكاء لبه ، وقوة حواسه ، وفصاحة لسانه ، واعتدال حركاته ، وحسن شمائله ـ فلا مرية أنه كان أعقل الناس وأذكاهم . ومن تأمل تدبيره أمر بواطن الخلق وظواهرهم ، وسياسة العامة والخاصة ، مع عجيب شمائله ، وبديع سيره ، فضلاً عما أفاضه من العلم ، وقرره من الشرع دون تعلم سبق ، ولا ممارسة تقدمت ، ولا مطالعة للكتب منه ، لم يمتر في رجحان عقله ، وثقوب فهمه لأول بديهة ، وهذا ما لا يحتاج إلى تقريره لتحقيقه .
وقد قال وهب بن منبه : قرأت في أحد وسبعين كتاباً ، فوجدت في جميعها أن النبي صلى الله عليه وسلم أرجح الناس عقلاً ، وأفضلهم رأياً . وفي رواية أخرى : فوجدت في جميعها أن الله تعالى لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله صلى الله عليه وسلم إلا كحبة رمل من بين رمال الدنيا . ويكفيك من ذلك رجاحة عقله عندما حكم بين القبائل قبل البعثة عندما أرادوا إعادة بناء الكعبة فاختلفوا فيمن يرفع الحجر الأسود إلى مكانه فأشار عليهم أن يضعوه على عباءته وأن يمسك كل منهم بطرف منها ويرفعوه معاً وبذلك نالوا جميعهم شرف رفع الحجر الأسود .

وصف شامل
قال الحسن بن علي ـ و اللفظ لهذا السند : سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ وكان وصافاً ـ وأنا أرجو أن يصفع لي منها شيئاً أتعلق به ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم فخماً مفخماً ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذب ، عظيم الهامة ، رجل الشعر ، إن انفرقت عقيقته فرق ، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه ، إذا هو وفره ، أزهر اللون ، واسع الجبين، أزج الحواجب ، سوابغ ، من غير قرن ، بينهما عرق يدره الغضب ، أقنى العرنين ، له نور يعلوه ، و يحسبه من لم يتأمله أشم ، كث اللحية ، أدعج ، سهل الخدين ، ضليع الفم أشنب ، مفلج الأسنان ، دقيق المسربة ، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة ، معتدل الخق ، بادناً ، متماسكاً ، سواء البطن والصدر ، مشيح الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبة و السرة بشعر يجري كالحظ ، عاري الثديين ، م ا سوى ذلك ، أشعر الذراعين و المنكبين و أعالي الصدر ، طويل الزندين ، رحب الراحة ، شئن الكفين و القدمين ، سائل الأطراف ـ [ أو قال : سائن الأطراف ] ، سبط العصب ، خمصان الأخمصين ، مسيح القدمين ، ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال تقلعا ، و يخطو تكفأً ، و يمشي هوناً ، ذريع المشية ، إذا مشى كأنما ينحط من صبب ، و إذا التفت التفت جميعاً ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة ، يسوق أصحابه ، و يبدأ من لقيه بالسلام .
قلت : صف لي منطقه .
قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ، ليست له راحة ، و لا يتكلم في غير حاجة ، طويل السكوت ، يفتتح الكلام و يختمه بأشداقه ، و يتكلم بجوامع الكلم فصلاً ، لا فضول فيه و لا تقصير ، دمثاً ليس بالجافي و لا المهين ، يعظم النعمة و إن دقت ، لا يذم شيئاً ، لم يكن يذم ذواقاً ، و لا يمدحه ، و لا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له ، و لا يغضب لنفسه و لا ينتصر لها ، إذا أشار أشار بكفه كلها ، و إذا تعجب قلبها و إذا تحدث اتصل بها ، فضرب بإبهامه اليمنى راحته اليسرى ، و إذا غضب أعرض و أشاح ، و إذا فرح غض طرفه ، جل ضحكه التبسم ، و يفتر عن مثل حب الغمام .
قال الحسن: فكتمتها الحسين بن علي زماناً ،ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه ، فسأل أباه عن مدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم و مخرجه و مجلسه و شكله ، فلم يدع منه شيئاً .
قال الحسين : سألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال : كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك ، فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزءاً لأهله ، و جزؤاً لنفسه ، جزأ جزأه بينه و بين الناس ، فيرد ذلك على العامة بالخاصة ، و لا يدخر عنهم شيئاً ، فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه و قسمته على قدر فضلهم في الدين ، منهم ذو الحاجة ، و منهم ذو الحاجتين ، و منهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ، و يشغلهم فيما أصلحهم ، و الأمة من مسألته عنهم و إخبارهم بالذي ينبغي لهم ، و يقول : ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، و أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ، فإنه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة . لا يذكر عنده إلا ذلك ، و لا يقبل من أحد غيره .
وقال في حديث سفيان بن وكيع : يدخلن رواداً ، ولا يتفرقون إلا عن ذواق ، و يخرجون أدلة ـ يعني فقهاء .
قلت : فأخبرني عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟
قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخزن لسانه إلا مما يعنيهم و يؤلفهم و لا يفرقهم ، يكرم كريم كل قوم ، و يوليه عليهم ، و يحذر الناس ، و يحترس منهم ، من غير أن يطوي عن أحد بشره و خلقه ، و يتفقد أصحابه ، و يسأل الناس ، و يحسن الحسن و يصوبه ، و يقبح القبيح و يوهنه ، معتدل الأمر غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا ، لكل حال عنده عتاد ، لا يقتصر عن الحق ، و لا يجاوزه إلى غيره ، الذي يلونه من الناس خيارهم ، و أفضلهم عند أعمهم نصيحة ، و أعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة و موازرة .
فسألته عن مجلسه : عما كان يصنع فيه .
فقال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يجلس و لا يقوم إلا على ذكر ، و لا يوطن الأماكن ، و ينهى عن إيطانها ، و إذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ، و يأمر بذلك ، و يعطي كل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب ، جليسه أن أحداً أكرم عليه فيه ، من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه . من سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول . قد وسع ا لناس ، بسطه و خلقه ، فصار لهم أباً ، و صاروا عنده في الحق سواء ، متقاربين متفاضلين فيه التقوى .
و في الرواية الأخرى : صاروا عنده في الحق سواء ، مجلسه مجلس حلم و حياء ، و صبر و أمانة ، لا ترفع فيه الأصوات ، و لا تؤبن فيه الحرم ، و لا تثنى فلتاته ، و هذه الكلمة ، من غير الروايتين .
يتعاطون فيه بالتقوى متواصفين ، يوقرون فيه الكبير ، و يرحمون الصغير ، و يرفدون ذا الحاجة ، و يرحمون الغريب .
فسألته عن سيرته صلى الله عليه و سلم في جلسائه .
فقال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ و لا غليظ ، و لا سخاب ، ولا فحاش ، ولا عياب ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهي ولا يوئس منه ، قد ترك نفسه من ثلاث : الرياء ، و الإكثار ، و ما لا يعنيه ، و ترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحداً ، و لا يعيره ، و لا يطلب عورته ، و لا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه ، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤسهم الطير ، إذا سكت تكلموا ، لا يتنازعون عنده الحديث . من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون منه ، و يتعجب مما يتعجبون منه ، و يصبر للغريب على الجفوة في المنطق ، و يقول : إذا رأيتم صاحب الحجة يطلبها فأرفدوه ، ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يتجوزه فيقطعه بانتهاء أو قيام . هنا انتهى حديث سفيان بن وكيع .
و زاد الآخر : كيف كان سكوته صلى الله عليه و سلم ؟
قال : كان سكوته على أربع : الحلم ، و الحذر ، و التقدير ، والتفكير . فأما تقديره ففي تسوية النظر و الاستماع بين الناس ، وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى . وجمع له الحلم صلى الله عليه وسلم في الصبر ، فكان لا يغضبه شيء يستفزه ، وجمع له في الحذر أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهى عنه ، واجتهاد الرأي بما أصلح أمته ، والقيام لهم بما جمع أمر الدنيا و الآخرة . انتهى الوصف بحمد الله و عونه

بركاته عليه الصلاة والسلام
أما بركاته صلى الله عليه وسلم فهي كثيرة منها ما رواه جابر أنه عليه الصلاة و السلام أطعم يوم الخندق ألف رجل من صاع شعير وعناق(وهي الأنثى من أولاد المعز التي لم يتم لها سنة) وقال جابر: فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وأن عجيننا لينجز.
وكان عليه الصلاة والسلام قد تفل في العجين والبرمة (والبرمة هي قدر من حجارة وتغط أي لها صوت من شدة غليانها) فانظر كيف جعل البركة فأكل هذا العدد من الرجال بصاع شعير وقليل من اللحم.
ومن بركاته أن سعيد بن النعمان أصيبت عينه فوقعت على وجنته فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أحسن عينيه، وروي أن بعض الصحابة ابيضت عيناه فكان لا يبصر بهما شيئاً فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فأبصر وصار يدخل الخيط في الإبرة وهو ابن ثمانين، وروي أن قدراً انكفأت على ذارع محمد بن حاطب وهو طفل فمسح عليها ودعا له فبرأ لحينه.
ومن بركاته أن العمى زال بدعوته وبركاته فلقد روى النسائي والطبراني عن عثمان بن حنيف أن أعمى قال: يا رسول الله ادع الله أن يكشف لي عن بصري، فعلمه عليه الصلاة والسلام أن يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يقول "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد أني أتوجه بك إلى ربي" قال راوي الحديث: والله ما تفرقنا ولا طال بنا المجلس حتى عاد الرجل يبصر.وهذا الدعاء كان في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم .

الرحمة المهداة
قال تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )الأنبياء 107 لولاه لنزل العذاب بالأمة ولاستحققنا الخلود بالنار ولضعنا في مهاوي الرذيلة والفساد والانحطاط ( وما كان الله معذبهم وأنت فيهو وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) فوجوده أمان لنا من النار ومن العذاب . قال ابن القيم في جلاء الأفهام : إنّ عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته :
أمّا أتباعه : فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة .
وأمّا أعداؤه المحاربون له : فالذين عجّل قتلهم وموتهم خيرٌ لهم من حياتهم لأن حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة ، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر .
وأمّا المعاهدون له : فعاشوا في الدنيا تحت ظلّه وعهده وذمته ، وهم أقل شرّاً بذلك العهد من المحاربين لهم .
وأمّا المنافقون : فحصل لهم بإظهار الإيمان حقن دمائهم وأموالهم وأهلهم واحترامها ، وجريان أحكام المسلمين عليهم .
وأمّا الأمم النائية عنه : فإن الله سبحانه وتعالى رفع برسالته العذاب العامّ عن أهل الأرض .
فأصاب كل العالمين النفع برسالته . انتهى
قال أبو بكر بن طاهر : زين الله تعالى محمداً صلى الله عليه و سلم بزينة الرحمة ، فكان كونه رحمة ، و جميع شمائله و صفاته رحمة على الخلق ، فمن أصابه شيء من رحمته فهو الناجي في الدارين من كل مكروه ، و الواصل فيهما إلى كل محبوب ، ألا ترى أن الله يقول : (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )، فكانت حياته رحمة ، و مماته رحمة ، كما قال عليه السلام : حياتي خير لكم و موتي خير لكم و كما قال عليه الصلاة و السلام : إذا أراد الله رحمة بأمة قبض نبيها قبلها ، فجعله لها فرطاً و سلفاً . و قال السمرقندي : رحمة للعالمين : يعني للجن و الإنس . و قيل : لجميع الخلق ، للمؤمن رحمة بالهداية ، و رحمة للمنافق بالأمان من القتل ، ورحمة للكافر بتأخير العذاب . قال ابن عباس رضي الله عنهما : هو رحمة للمؤمنين وللكافرين ، إذ عوفوا مما أصاب غيرهم من الأمم المكذبة .
وحكى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام : هل أصابك من هذه الرحمة شيء ؟ قال : نعم ، كنت أخشى العاقبة فأمنت لثناء الله عز وجل علي بقوله : ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين [ سورة التكوير / 81 : الآية 20 ـ 21 ] .
و روي عن جعفر بن محمد الصادق ـ في قوله تعالى : فسلام لك من أصحاب اليمين . أي بك ، إنما وقعت سلامتهم من أجل كرامة محمد صلى الله عليه و سلم .
عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنزل الله علي أمانين لأمتي ، وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار . و قال عليه السلام : أنا أمان لأصحابي . قيل : من البدع . و قيل : من الاختلاف و الفتن . قال بعضهم : الرسول صلى الله عليه و سلم هو الأمان الأعظم ما عاش ، و ما دامت سنته باقية فهو باق ، فإذا أميتت سنته فانتظر البلاء و الفتن .

علو منزلته ورفعة مكانته وذكره
قال القاضي عياض في كتاب الشفا : قال تعالى (ورفعنا لك ذكرك) قال يحيى بن آدم : بالنبوة (أي رفع اللهُ للنبي ذكرَه بالنبوة) . وقيل : إذا ذكرت ذكرت معي قول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . وقيل : في الأذان [ 8 ] . قال القاضي أبو الفضل : هذا تقرير من الله جل اسمه لنبيه صلى الله عليه وسلم على عظيم نعمه لديه ، وشريف منزلته عنده ، وكرامته عليه ، بأن شرح قلبه للإيمان والهداية ، ووسعه لوعى العلم ، وحمل الحكمة ، ورفع عنه ثقل أمور الجاهلية عليه ، وبغضه لسيرها ، وما كانت عليه بظهور دينه على الدين كله ، وحط عنه عهدة أعباء الرسالة والنبوة لتبليغه للناس ما نزل إليهم ، وتنويهه بعظيم مكانه ، وجليل رتبته ، ورفعه و ذكره ، وقرانه مع اسمِه اسمَه . قال قتادة : رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتاني جبريل عليه السلام ،فقال : إن ربي و ربك يقول : تدري كيف رفعت ذكرك ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : إذا ذكرتُ ذكرتَ معي . قال ابن عطاء : جعلت تمام الإيمان بذكري معك . وقال أيضاً : جعلتك ذكراً من ذكرى ، فمن ذكرك ذكرني . وقال جعفر بن محمد الصادق : لا يذكرك أحد بالرسالة إلا ذكرني بالربوبية . وأشار بعضهم في ذلك إلى الشفاعة . ومن ذكره معه تعالى أن قرن طاعته بطاعته واسمه باسمه ، فقال تعالى : أطيعوا الله والرسول . وآمنوا بالله ورسوله ، فجمع بينهما بواو العطف المشركة . ولا يجوز جمع هذا الكلام في غير حقه عليه السلام .
قال الله تعالى : لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون [ سورة الحجر / 15 : الآية 72] . اتفق أهل التفسير في هذا أنه قسم من الله جل جلاله بمدة حياة محمد صلى الله عليه و سلم ، و أصله ضم العين ، من العمر ، و لكنها فتحت لكثرة الاستعمال . و معناه : و بقائك يا محمد و قيل : و عيشك . و قيل : و حياتك . و هذه نهاية التعظيم ، و غاية البر و التشريف . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما خلق الله تعالى ، و ما ذرأ ، و ما برأ نفساً ـ أكرم عليه من محمد صلى الله عليه و سلم ، و ما سمعت الله تعالى أقسم بحياة أحد غيره .
وقال أبو الجوزاء : ما أقسم الله تعالى بحياة أحد غير محمد صلى الله عليه و سلم ، لأنه أكرم البرية عنده .
وقال جعفر بن محمد : من تمام نعمته عليه أن جعله حبيبه ، وأقسم بحياته ، ونسخ به شرائع غيره ، وعرج به إلى المحل الأعلى ، وحفظه في المعراج حتى ما زاغ البصر وما طغى ، وبعثه إلى الأحمر والأسود ، وأحل له ولأمته الغنائم ،وجعله شفيعاً مشفعاً،وسيد ولد آدم ، وقرن ذكره بذكره ، ورضاه برضاه ،وجعله أحد ركني التوحيد.

تكريم الله له
جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه من قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : إني اتخذتك خليلاً ، فهو مكتوب في التوراة : أنت حبيب الرحمن .
والخليل قال : ولا تخزني يوم يبعثون [ سورة الشعراء / 26 ، الآية : 87] .
والحبيب قيل له : يوم لا يخزي الله النبي ، فابتدئ بالبشارة قبل السؤال .
والخليل قال في المحنة : حسبي الله [ سورة الزمر / 39 ، الآية : 38 ] .
والحبيب قيل له : يا أيها النبي حسبك الله [ سورة الأنفال / 8 ، الآية : 64 ] .
والخليل قال : اجعل لي لسان صدق في الآخرين [ سورة الشعراء / 26 ، الآية : ]
والحبيب قيل له : ورفعنا لك ذكرك ، أعطي بلا سؤال .
والخليل قال : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام . سورة إبراهيم / 14 ، الآية : 35 .
والحبيب قيل له : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً

ويقول للنبي صلى الله عليه وسلم ( ألم نشرح لك صدرك ) ( ونيسرك لليسرى ) ( فإنما يسرناه بلسانك ) ( لعلك ترضى ) .
ويقول على لسان موسى عليه السلام ( اشرح لي صدري ) ( يسّر لي أمري ) ( احلل عقدة من لساني ) ( وعجلت إليك ربي لترضى ) .
عن القاسم بن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً وإنه لم يكن نبي إلا وله خليل ألا وإن خليلي أبو بكر).
عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله قسم الخلق قسمين ، فجعلني من خيرهم قسماً ، فذلك قوله : أصحاب اليمين ، و أصحاب الشمال ، فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ثم جعل القسمين أثلاثاً ، فجعلني في خيرها ثلثاً ، و ذلك قوله تعالى : فأصحاب الميمنة . و أصحاب المشأمة ، و السابقون السابقون ، فأن من السابقون ، و أنا خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل ، فجعلني من خيرها قبيلة ، و ذلك قوله : وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم . فأنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على الله و لا فخر . ثم جعل القبائل بيوتاً ، فجعلني من خيرها بيتاً ، فذلك قوله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [ سورة الأحزاب / 33 ، الآية : 33 ] .
ومن رواية ابن وهب ـ أنه عليه السلام قال : قال الله تعالى : سل يا محمد . فقلت : ما أسأل يا رب ؟ اتخذتَ إبراهيم خليلاً ، وكلمتَ موسى تكليماً ، واصطفيتَ نوحاً ، وأعطيتَ سليمان ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ، فقال الله تعالى : ما أعطيتك خير من ذلك ، أعطيتك الكوثر ، وجعلت اسمك مع اسمي ، ينادى به في جوف السماء ، وجعلت الأرض طهوراً لك ، ولأمتك ، وغفرت لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فأنت تمشي في الناس مغفوراً لك شفاعتك ، ولم أصنع ذلك لأحد قبلك ، وجعلت قلوب أمتك مصاحفها ، وخبأت لك شفاعتك ، ولم أخبأها لنبي غيرك .
وحكى أبو محمد مكي ، و أبو الليث السمرقندي و غيرهما ـ أن آدم عند معصيته قال : اللهم بحق محمد اغفر لي خطيئتي . و يروى : تقبل توبتي . فقال له الله : (من أين عرفت محمداً ) ؟ فقال : رأيت في كل موضع من الجنة مكتوباً : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أو: محمد عبدي و رسولي ، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك . فتاب الله عليه ، و غفر له . و هذا عند تأويل قوله تعالى : فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه . و في رواية الأجري قال : فقال آدم ، لما خلقتني ر فعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه مكتوب : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنه ليس أحد أعظم قدراً عندك ممن جعلت اسمه مع اسمك ، فأوحى الله إليه : و عزتي و جلالي ، إنه لآخر النبين من ذريتك و لولاه ما خلقتك .
عن ابن عباس ، قال : جلس ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرونه ، قال : فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون ، فسمع حديثهم ، فقال بعضهم : عجباً ! إن الله اتخذ من خلقه خليلاً ، اتخذ إبراهيم خليلاً . وقال آخر : ماذا بأعجب من كلام موسى ، كلمه الله تكليماً . وقال آخر : فعيسى كلمه الله وروحه وقال آخر : وآدم اصطفاه الله .
فخرج عليهم فسلم ، وقال : قد سمعت كلامكم و عجبكم ، أن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلاً ، و هو كذلك ، و موسى نجي الله وهو كذلك ، وموسى نجي الله ، وهو كذلك ، وعيسى روح الله ، وهو كذلك ، وآدم اصطفاه الله ، وهو كذلك ، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر ، وأما من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر ، وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر .
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتخذ الله إبراهيم خليلاً وموسى نجياً واتخذني حبيباً ثم قال: وعزتي لأوثرن حبيبي على خليلي ونجيي) فبمقارنة بسيطة يتضح رفعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فوق كلّ الأنبياء والمرسلين ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ) كيف لا وقد كان إمامهم في الإسراء في المسجد الأقصى وهو دعوة أبينا إبراهيم والذي بشر به موسى وعيسى عليهما السلام ، وما كانت شرائعهم إلا تمهيدا لخاتمة الرسالات ولنبوة محمد عليه الصلاة والسلام وهو القائل لو كان معي موسى لما وسعه إلا أن يتبعني ، وعندما يهبط عيسى عليه السلام فإنه سيكون من أتباع سيدنا محمد وسيصلي خلف الإمام دلالة على ذلك .

ولو وزنت به عرب وعجم --- جُعلت فداه ما بلغوه وزنا
إذا ذكر الخليل فذا حبيب --- عليه الله في القرآن أثنى
وإن ذكروا نجي الطور فاذكر --- نجي العرش مفتقراً لتغنى
فإنّ الله كلم ذاك وحيا --- وكلّم ذا مخاطبةً وأثنى
ولو قابلت لفظة "لن تراني" --- لـ "ما كذب الفؤاد " فهمت معنى
فموسى خرّ مغشياً عليه --- وأحمد لم يكن ليزيغ ذهناً
وإن ذكروا سليمان بملكٍ --- فحاز به الكنوز وقد عرضنا
فبطحا مكة ذهباً أباها --- يبيد الملك واللذات تفنى
وإن يك درع داوود لبوساً --- يقيه من اتقاء البأس حصنا
فدرع محمد القرآن لما --- تلا "والله يعصمك "اطمأنا
وأغرق قومه في الأرض نوحٌ --- بدعوة "لا تذر" أحداً فأفنى
ودعوة أحمد (رب اهد قومي) --- فهم لا يعلمون كما علمنا
وكل المرسلين يقول "نفسي" --- وأحمد " أمّتي "إنساً وجنّا
وكلّ الأنبياء بُدُورُ هَدْيٍ --- وأنت الشمس أكملهم وأهدى

صور من عظمة الرسول صلى الله عليه وسلّم
قبل أن نخوض في بعض مناحي عظمة الرسول لا بد أن نقول : إنّ مما يدل على عظمة النبي صلى الله عليه وسلم : هو كثرة أسمائه وصفاته ، قال بعضهم : أعطاه اسمين من أسمائه : رؤوف ، رحيم .
قال الحسين بن الفضل : لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه قال عن نفسه (إنّ الله بالناس لرؤوف رحيم )الحج 65 وقال عن النبي صلى الله عليه وسم ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) التوبة 128 .
وعن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ لِي أَسْمَاءً ، أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ .
عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : لَقِيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَأَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ ، وَأَنَا الْمُقَفَّى ، وَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَنَبِيُّ الْمَلاحِمِ .
عندما كان محمد صلى الله عليه وسلم في محاولته لكسب رؤساء قبيلة ( قريش ) وفي أثناء حديثه معهم حاول عبد الله بن أم مكتوم وهو (بصير ) أن يسأل عن شيء مهم من أمور الإسلام فانصرف عنه النبي صلى الله عليه وسلم فعاتب القرآن النبي محمد في سورة ( عبس ) لانصرافه عنه وصرف وجهه إلى صنديد الكفر رغبة منه في دخوله في الإسلام فاعتبر القرآن ذلك أنه لا حاجة له في تمني دخولهم الإسلام ولكن المسلمين الذين جاءوا إليك أولى بهذا الاهتمام ، وما يدريك يا محمد أن هذا الكافر سوف يزكى ويدخل في الإسلام إنه في علم الغيب والأمر موكل إلى الله . ولقد حدثت واقعة أخرى قريبة من تلك عندما اتفق مبدئياً كفار قريش وصناديدها مع الرسول على أن يجعل لهم يوماً يجلسون معه فيه ويجعل للفقراء والعبيد يوم خاص بهم وكان هذا شرط لإيمانهم وقد كاد يميل قلب الرسول لهذا الاقتراح فعاتبه ربه على ذلك وطلب منه أن يترك هذا الاقتراح فالمسلمون سواسية كأسنان المشط وقال تعالى في هذا العتاب ( لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ، إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ) . وفي هاتين الحالتين لم يكتم النبي ما نزل إليه من الوحي وهذا دليل واضح على عظمته .

وصورة أخرى من عظمته : عندما سألته زوجته عائشة أم المؤمنين عن خديجة ألم يعوضك الله خيراً منها ؟ فأجابها : لا، فهي التي آمنت به وصدقته عندما كذبه الناس وعادوه ! فلم يستسلم للغيرة ولم يحاول أن يخدعها أو يجاملها . وهذا عظمته من صلى الله عليه وسلم .

وعندما خُيّرَ رسول الله في أن يكون نبينا ملكاً أو عبداً نبياً فاختار أن يكون عبداً نبياً لما في مقام العبودية من الشرف والتكريم فقال تعالى وهو ينسبه إلى نفسه : " سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى " يدل ذلك على رفضه اختيار الملك من قبل الله تعالى .
عرض عليه كفار قريش مرة المُلكَ والجاه والسلطان والمال والثروة والرياسة عليهم بل على العرب جميعاً في مقابل ترك الدعوة الإسلامية والرجوع إلى آلهتهم الضالة فقالوا قولتهم المشهورة : إن كنت تريد مالاً جمعنا لك المال وجعلناك أغنى رجلا فينا وإن كنت تريد ملكاً ملكناك علينا وجعلنا لك الأمر وإن كان بك مس من الجن أو مرض لا يشفى عالجناك حتى تشفى من هذا المرض .فرفض كل ذلك ورفض كل تلك الإغراءات الكذابة التي لا تغري إلا ضعاف القلوب وأصحاب العقول الفاسدة الذين يركنون إلى الدنيا وملذاتها وينسون الآخرة وما فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولته الشهيرة التي يذكرها التاريخ له بكل ما فيها من نور وضياء وهدى ورحمة قال لعمه أبو طالب يا عم والله لو جعلوا القمر عن يميني والشمس عن يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه . إنها قولة تقشعر لها الجلود وتخشع لها القلوب قولة رجل واثق من نصر ربه واثق ومؤمن بما يبلغ عن ربه من أن الله سينصر هذا الدين ويعلي رايته ولو كره الكافرون .
فكان هذا النبي العظيم جديراً لأن يحظى بكل حب وبكل تقدير وبكل احترام وبكل تبجيل من جميع من اتبعوه وآمنوا به واتبعوا النور الذي جاء به وممن لم يؤمنوا به .

ومن صور عظمته ما روى ابن ماجه في سننه عن قيس بن أبي حازم : أن رجلاً أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام بين يديه فأخذته رعدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هوّن عليك فإني لست بملك ، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد)
نعم فهذا التواضع هو من عظمة الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .

ومن ينسى الموقف العظيم عندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة فاتحا فقال لأهلها بعد أن آذوه وعذبوه : ما تظنون أني فاعل بكم ؟ فقالوا أخ كريم وابن أخ كريم . فقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء .

إن هذا الرجل نجح في حياته واستمر نجاحه بعد موته على يد أتباعه ، فقد صنع الأبطال إنها مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم التي خرجت الأبطال والدعاة الذين جابوا الأرض شرقاً وغرباً لنشر دين الله ونوره وتبليغه إلى الناس . إن أعظم موقف يدل على عظمة الرجال الذين صنعهم في حياته هو موقفهم عند موته ، عندما قام أبو بكر غير متأثر بهذا الخبر فدخل على رسول الله بعد ما سمع بوفاته وخرج على المسلمين وقال " أيها الناس ، من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت " . وقرأ قوله تعالى " وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ " .
ولذلك ليس غريب أن يضعه مايكل هارت في كتابه العظماء مائة في مقدمتهم فقال مايكل عن سبب اختياره لمحمد وكونه الأعظم فقال : ( إن اختياري لمحمد ليقود قائمة أكثر أشخاص العالم تأثيراً في البشرية قد يدهش بعض القراء وقد يعترض عليه البعض .. ولكنه كان ( أي محمد) الرجل الوحيد في التاريخ الذي حقق نجاحاً بارزاً في كل من المستوى الديني والدنيوي ) .
وقال عنه أحد المفكرين الغربيين أنه لو أعطى لمحمد زمام الأمور في هذا العالم المليء بالملابسات والمشكلات لقاد البشرية إلى بر الأمان .
" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " ( الأحزاب : 21 )
ويمكننا الآن أن نستنتج لماذا قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم " وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ " " الشرح : 44 " .

وأقوال المستشرقين في الاعتراف بعظمته كثيرة منها : من كتاب عظمة محمد لأحمد ديدات
1- " كان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الرأفة والطيبة بعينيها والذين من حوله كانوا يشعرون بتأثيره ولم ينسوه أبداً " . ديوان شاندشارمة . باحث هندوسي ، وذلك في كتابه رسل الشرق سنة 1935 ص 122 .
2- " ولد في مكة في جزيرة العرب سنة 569 بعد الميلاد – وبعد أربع سنوات من وفاة يوستنيانوس الأول – الرجل الذي كان له أعظم تأثير على الجنس البشري من بين جميع الرجال ، محمد صلى الله عليه وسلم " . جون وليم درايو طبيب ودكتور في الحقوق في كتابه " تاريخ التطور الفكري الأوربي " . لندن 1875 .
3- " إنني أشك أن أي إنسان لا يتغير رغم التغيرات الكبيرة في ظروفه الخارجية ، كما لم يتغير محمد ، لكي يلائم ويوافق هذه التغيرات " .ر . ف . ك بودلي في " جريدة الرسول " لندن سنة 1946 ص 6 .
4- " لقد درست الرجل الرائع وفي رأيي أنه يجب أن يدعى منقذ البشرية فهو بعيد كل البعد من أن يدعى ضد المسيح " . جورج برنارد شو في ( الإسلام الصادق ) ج1 سنة 1936 .
5- " من حسن الحظ إنه لأمر فريد على الإطلاق في التاريخ إن محمد مؤسس لثلاثة أشياء : الأمة والإمبراطورية والدين " . ر . بوزوورث – سميث في كتاب محمد والمحمدية سنة 1946 .
6- " لقد كان محمد الأكثر توفيقاً من بين جميع الشخصيات الدينية " .دائرة المعارف البريطانية .

إذا كانت عظمة الغاية ، وقلة الوسائل ، والنتائج المذهلة هي المقاييس الثلاثة لعبقرية الإنسان فمن يجرؤ على مقارنة أي رجل عظيم في التاريخ بمحمد صلى الله عليه وسلم ؟
حكيم – خطيب – رسول – مشرع – محارب – هازم الأفكار الباطلة – ومُحيي المعتقدات العقلانية وعبادة بلا أصنام ولا صور – مؤسس 20 إمبراطورية دنيوية وإمبراطورية واحدة روحية ذلك هو محمد . وبالنظر إلى كل المقاييس التي يمكن أن تقاس بها عظمة البشر يحق لنا أن نسأل هل يوجد أي إنسان أعظم منه ؟ بالتأكيد .... لا .
إنه " رجل واحد في مقابل جميع الرجال " ، الذي استطاع بنصر الله له وبصدق عزيمته وبإخلاصه في دعوته أن يقف أمام الجميع ليدحض الباطل ويُظهر الحق حتى يحق الله الحق بكلماته ولو كره الكافرون .
إن هذا الرجل العظيم الذي استطاع أن يقف أمام العالم أجمع وأمام جهالات قريش وكفرها العنيد وأمام الأصنام وعبادة الكواكب وكل ما يعبد من دون الله وقف يدعو إلى الله وحده لا شريك له ونبذ كل ما سواه ، إنه بحق لجدير بكل تبجيل واحترام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الاء
صانع حياة نشيط
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 150
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)   الإثنين أكتوبر 01, 2012 4:38 am

الحمد لله الذي أوضح لنا سبيل الهداية، وأزاح عن بصائرنا ظلمة الغواية، والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى، المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة للسالكين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
أيها المسلمون: إن من خير ما بذلت فيه الأوقات، و شغلت به الساعات هو دراسة السيرة النبوية العطرة، والأيام المحمدية الخالدة، فهي تجعل المسلم كأنه يعيش تلك الأحداث العظام التي مرت بالمسلمين، وربما تخيل أنه واحد من هؤلاء الكرام البررة التي قامت على عواتقهم صروح المجد ونخوة البطولة.
وفي السيرة يتعرف المسلم على جوانب متعددة من شخصية النبي الخاتم ، وأسلوبه في حياته ومعيشته، ودعوته في السلم والحرب.
وفيها أيضاً: يتلمس المسلم نقاط الضعف والقوة؛ وأسباب النصر والهزيمة، وكيفية التعامل مع الأحداث وإن عظمت.
وبدراسة السيرة النبوية يستعيد المسلمون ثقتهم بأنفسهم، ويوقنون بأن الله معهم وناصرهم، إن هم قامو بحقيقة العبودية، له والانقياد لشريعته: إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [محمد:7]، إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ [غافر:51]. وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج:40].
وهذه عبارة عن رؤوس أقلام وجمل يسيرة في سيرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام، قصد بها فتح الطريق أمام ناشئة المسلمين وشبيبتهم لدراسات أعمق لهذه السيرة النبوية الخالدة. قال الله تعالى: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ [الفتح:29].
نسبه : هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن عبد مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا هو المتفق عليه في نسبه واتفقوا أيضاً أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام.
أسماؤه : عن جبير بن مطعم أن الرسول قال: { إن لي أسماء، وأنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميَّ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد } [متفق عليه]. وعن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله يسمي لنا نفسه أسماء فقال: { أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة } [مسلم].
طهارة نسبه : اعلم رحمني الله وإياك أن نبينا المصطفى على الخلق كله قد صان الله أباه من زلة الزنا، فولد من نكاح صحيح ولم يولد من سفاح، فعن واثلة بن الأسقع أن النبي قال: { إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم } [مسلم]، وحينما سأل هرقل أبا سفيان عن نسب رسول الله قال: { هو فينا ذو نسب، فقال هرقل: كذلك الرسل تبعث في نسب قومها } [البخاري].
ولادته : ولد يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، قيل في الثاني منه، وقيل في الثامن، وقيل في العاشر، وقيل في الثاني عشر. قال ابن كثير: والصحيح أنه ولد عام الفيل، وقد حكاه إبراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخاري، وخليفة بن خياط وغيرهما إجماعاً.
قال علماء السير: لما حملت به آمنة قالت: ما وجدت له ثقلاً، فلما ظهر خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب.
وفي حديث العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله يقول: { إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدلٌ في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك، دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت، انه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام } [أحمد والطبراني].
وتوفي أبوه وهو حَمْل في بطن أمه، وقيل بعد ولادته بأشهر وقيل بسنة، والمشهور الأول.
رضاعه : أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أياماً، ثم استُرضع له في بني سعد، فأرضعته حليمة السعدية، وأقام عندها في بني سعد نحواً من أربع سنين، وشُقَّ عن فؤاده هناك، واستخرج منه حظُّ النفس والشيطان، فردته حليمة إلى أمه إثر ذلك.
ثم ماتت أمه بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة وهو ابن ست سنين، ولما مرَّ رسول الله بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة عام الفتح، استأذن ربّه في زيارة قبر أمه فأذن له، فبكى وأبكى من حوله وقال: { زوروا القبور فإنها تذكر بالموت } [مسلم]. فلما ماتت أمه حضنته أم أيمن وهي مولاته ورثها من أبيه، وكفله جده عبد المطلب، فلما بلغ رسول الله من العمر ثماني سنين توفي جده، وأوصى به إلى عمه أبي طالب فكفله، وحاطه أتم حياطة، ونصره وآزره حين بعثه الله أعزّ نصر وأتم مؤازرة مع أنه كان مستمراً على شركه إلى أن مات، فخفف الله بذلك من عذابه كما صح الحديث بذلك.
صيانة الله تعالى له من دنس الجاهلية: وكان الله سبحانه وتعالى قد صانه وحماه من صغره، وطهره من دنس الجاهلية ومن كل عيب، ومنحه كل خُلقٍ جميل، حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا بالأمين، لما شاهدوه من طهارته وصدق حديثه وأمانته، حتى أنه لما أرادت قريش تجديد بناء الكعبة في سنة خمس وثلاثين من عمره، فوصلوا إلى موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يضعه أول داخل عليهم، فكان رسول الله فقالوا: جاء الأمين، فرضوا به، فأمر بثوبٍ، فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه . [أحمد والحاكم وصححه].
زواجه : تزوجته خديجة وله خمس وعشرون سنة، وكان قد خرج إلى الشام في تجارة لها مع غلامها ميسرة، فرأى ميسرة ما بهره من شأنه، وما كان يتحلى به من الصدق والأمانة، فلما رجع أخبر سيدته بما رأى، فرغبت إليه أن يتزوجها.
وماتت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت، فلما ماتت خديجة رضي الله عنها تزوج عليه السلام سودة بنت زمعة، ثم تزوج عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، ولم يتزوج بكراً غيرها، ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث رضي الله عنها، وتزوج أم سلمة واسمها هند بنت أمية رضي الله عنها، وتزوج زينب بنت جحش رضي الله عنها، ثم تزوج رسول الله جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، ثم تزوج أم حبيبة رضي الله عنها واسمها رملة وقيل هند بنت أبي سفيان. وتزوج إثر فتح خيبر صفية بنت حييّ بن أخطب رضي الله عنها، ثم تزوج ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وهي آخر من تزوج رسول الله .
أولاده : كل أولاده من ذكر وأنثى من خديجة بنت خويلد، إلا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس.
فالذكور من ولده: القاسم وبه كان يُكنى، وعاش أياماً يسيرة، والطاهر والطيب.
وقيل: ولدت له عبدالله في الإسلام فلقب بالطاهر والطيب. أما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين ومات قبله بثلاثة أشهر.
بناته : زينب وهي أكبر بناته، وتزوجها أبو العاص بن الربيع وهو ابن خالتها، ورقية تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفاطمة تزوجها علي بن أبي طالب فأنجبت له الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأم كلثوم تزوجها عثمان بن عفان بعد رقية رضي الله عنهن جميعاً. قال النووي: فالبنات أربع بلا خلاف. والبنون ثلاثة على الصحيح.
مبعثه : بعث لأربعين سنة، فنزل عليه الملك بحراء يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكان إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه وتغيّر وجهه وعرق جبينه.
فلما نزل عليه الملك قال له: اقرأ.. قال: لست بقارئ، فغطاه الملك حتى بلغ منه الجهد، ثم قال له: اقرأ.. فقال: لست بقارئ ثلاثاً. ثم قال: اقْرأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذي خَلَقَ، خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [العلق:1-5]. فرجع رسول الله إلى خديجة رضي الله عنها يرتجف، فأخبرها بما حدث له، فثبتته وقالت: أبشر، وكلا والله لا يخزيك أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحملُّ الكَلَّ، وتعين على نوائب الدهر.
ثم فتر الوحي، فمكث رسول الله ما شاء الله أن يمكث لا يرى شيئاً، فاغتم لذلك واشتاق إلى نزول الوحي، ثم تبدى له الملك بين السماء والأرض على كرسيّ، وثبته، وبشره بأنه رسول الله حقاً، فلما رآه رسول الله خاف منه وذهب إلى خديجة وقال: زملوني.. دثروني، فأنزل الله عليه: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّر، وَثِيَابَكَ فَطَهِّر [المدثر:1-4]. فأمر الله تعالى في هذه الآيات أن ينذر قومه، ويدعوهم إلى الله، فشمَّر عن ساق التكليف، وقام في طاعة الله أتم قيام، يدعو إلى الله تعالى الكبير والصغير، والحر والعبد، والرجال والنساء، والأسود والأحمر، فاستجاب له عباد الله من كل قبيلة ممن أراد الله تعالى فوزهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة، فدخلوا في الإسلام على نور وبصيرة، فأخذهم سفهاء مكة بالأذى والعقوبة، وصان الله رسوله وحماه بعمه أبي طالب، فقد كان شريفاً مطاعاً فيهم، نبيلاً بينهم، لا يتجاسرون على مفاجأته بشيء في أمر رسول الله لما يعلمون من محبته له.
قال ابن الجوزي: وبقي ثلاث سنين يتستر بالنبوة، ثم نزل عليه: فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر [الحجر:94]. فأعلن الدعاء. فلما نزل قوله تعالى: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء:214]، خرج رسول الله حتى صعد الصفا فهتف ( يا صباحاه! ) فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد! فاجتمعوا إليه فقال: ( أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا ما جربنا عليك كذباً. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تباً لك، أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزل قوله تعالى: تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَتَبْ إلى آخر السورة. [متفق عليه].
صبره على الأذى: ولقي الشدائد من قومه وهو صابر محتسب، وأمر أصحابه أن يخرجوا إلى أرض الحبشة فرارا من الظلم والاضطهاد فخرجوا.
قال ابن إسحاق: فلما مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله من الأذى ما لم تطمع فيه حياته، وروى أبو نعيم عن أبي هريرة قال: { لما مات أبو طالب تجهَّموا رسول الله فقال: يا عم ما أسرع ما وجدت فقدك }.
وفي الصحيحين: أنه كان يصلي، وسلا جزورٍ قريب منه، فأخذه عقبة بن أبي معيط، فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجداً، حتى جاءت فاطمة فألقنه عن ظهره، فقال حينئذ: { اللهم عليك بالملأ من قريش }. وفي أفراد البخاري: أن عقبة بن أبي معيط أخذ يوماً بمنكبه ، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر فدفعه عنه وقال أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟
رحمته بقومه: فلما اشتد الأذى على رسول الله بعد وفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، خرج رسول الله إلى الطائف فدعا قبائل ثقيف إلى الإسلام، فلم يجد منهم إلا العناد والسخرية والأذى، ورموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه، فقرر الرجوع إلى مكة. قال : { انطلقت – يعني من الطائف – وأنا مهموم على وجهي، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب – ميقات أهل نجد – فرفعت رأسي فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت، فإذا فيها جبريل عليه السلام، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك، وقد أرسل لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، ثم ناداني ملك الجبال، قد بعثني إليك ربك لتأمرني بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين – جبلان بمكة – فقال رسول الله : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً } [متفق عليه].
وكان رسول الله يخرج في كل موسم، فيعرض نفسه على القبائل ويقول: { من يؤويني؟ من ينصرني؟ فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي! }.
ثم أن رسول الله لقي عند العقبة في الموسم ستة نفر فدعاهم فأسلموا، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا قومهم، حتى فشا الإسلام فيهم، ثم كانت بيعة العقبة الأولى والثانية، وكانت سراً، فلما تمت أمر رسول الله من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا أرسالاً.
هجرته إلى المدينة: ثم خرج رسول الله هو وأبو بكر إلى المدينة فتوجه إلى غار ثور، فأقاما فيه ثلاثاً، وعني أمرهم على قريش، ثم دخل المدينة فتلقاه أهلها بالرحب والسعة، فبنى فيها مسجده ومنزله.
غزواته : عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون، لَيهَلِكُنَّ، فأنزل الله عز وجل: أُذِنَ للَّذينَ يُقَاتَلوُنَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا [الحج:39]. وهي أول آية نزلت في القتال. وغزا رسول الله سبعاً وعشرين غزاة، قاتل منها في تسع: بدر، وأحد، والريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف، وبعثَ ستاً وخمسين سرية.
حج النبي واعتماره: لم يحج النبي بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة واحدة، وهي حجة الوداع. فالأولى عمرة الحديبية التي صدّه المشركون عنها. والثانية عمرة القضاء، والثالثة عمرة الجعرانة، والرابعة عمرته مع حجته.
صفته : كان رسول الله ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون - أي أبيض بياضاً مشرباً بحمرة - أشعر، أدعج العينين –أي شديد سوادهما – أجرد –أي لا يغطي الشعر صدره وبطنه -، ذو مَسرُبه – أي له شعر يكون في وسط الصدر والبطن.
أخلاقه : كان أجود الناس، وأصدقهم لهجة، وألينهم طبعاً، وأكرمهم عشرة، قال تعالى: َإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ [القلم:4]. وكان أشجع الناس وأعف الناس وأكثرهم تواضعاً، وكان أشد حياء من العذراء في خدرها، يقبل الهدية ويكافئ عليها، ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها، ولا يغضب لنفسه، وإنما يغضب لربه، وكان يأكل ما وجد، ولا يدُّ ما حضر، ولا يتكلف ما لم يحضره، وكان لا يأكل متكئاً ولا على خوان، وكان يمر به الهلال ثم الهلال ثم الهلال، وما يوقد في أبياته نار، وكان يجالس الفقراء والمساكين ويعود المرضى ويمشي في الجنائز.
وكان يمزح ولا يقول إلا حقاً، ويضحك من غير قهقهة، وكان في مهنة أهله، وقال: { خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي } [الترمذي وصححه الألباني]، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: خدمت رسول الله عشر سنين فما قال لشيء فعلته: لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله، ألا فعلت كذا!!.
وما زال يلطف بالخلق ويريهم المعجزات، فانشق له القمر، ونبع الماء من بين أصابعه، وحنَّ إليه الجذع، وشكا إليه الجمل، وأخبر بالغيوب فكانت كما قال.
فضله : عن جابر بن عبدالله أن النبي قال: { أعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس كافة } [متفق عليه]. وفي أفراد مسلم من حديث أنس عن النبي أنه قال: { أنا أول الناس يشفع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة }. وفي أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: { أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشقُّ عنه القبر، وأول شافع وأول مُشفع }.
عبادته ومعيشته : قالت عائشة رضي الله عنها: { كان رسول الله يقوم حتى تتفطر قدماه، فقيل له في ذلك، فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً } [متفق عليه]، وقالت: وكان مضجعه الذي ينام عليه في الليل من أَدَمَ محشوّاً ليفاً!! وفي حديث ابن عمر قال: لقد رأيت رسول الله يظلُّ اليوم يَلتَوي ما يجد دِقْلاً يملأ بطنه – والدقل ردئ التمر -!! ما ضره من الدنيا ما فات وهو سيد الأحياء والأموات، فالحمد لله الذي جعلنا من أمته، ووفقنا الله لطاعته، وحشرنا على كتابه وسنته آمين، آمين.
من أهم الأحداث:
الإسراء والمعراج: وكان قبل الهجرة بثلاث سنين وفيه فرضت الصلاة.
السنة الأولى: الهجرة - بناء المسجد - الانطلاق نحو تأسيس الدولة - فرض الزكاة.
السنة الثانية: غزوة بدر الكبرى وفيها أعز الله المؤمنين ونصرهم على عدوهم.
السنة الثالثة: غزوة أحد وفيها حدثت الهزيمة بسبب مخالفة تعليمات النبي ونظر الجنود إلى الغنائم.
السنة الرابعة: غزوة بني النضير وفيها أجلى رسول الله يهود بني النضير عن المدينة لأنهم نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين.
السنة الخامسة: غزوة بني المصطلق وغزوة الأحزاب وغزوة بني قريظة.
السنة السادسة: صلح الحديبية، وفي هذه السنة حُرّمت الخمر تحريماً قاطعاً.
السنة السابعة: غزوة خيبر، وفي هذه السنة دخل رسول الله والمسلمون مكة واعتمروا، وفيها أيضاً تزوج رسول الله صفية بنت حُيَيّ.
السنة الثامنة: غزوة مؤتة بين المسلمين والروم، وفتح مكة وغزوة حُنين ضد قبائل هوازن وثقيف.
السنة التاسعة: غزوة تبوك وهي آخر غزواته ، وفي هذه السنة قدمت الوفود على رسول الله ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وسمي هذا العام عام الوفود.
السنة العاشرة: حجة الوداع، و حج فيها مع النبي أكثر من مائة ألف مسلم.
السنة الحادية عشرة: وفاة رسول الله وكان ذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول مع اختلاف في تحديد هذا اليوم من الشهر. وتوفي وله من العمر ثلاث وستون سنة، منها أربعون سنة قبل النبوة، وثلاث وعشرون سنة نبياً رسولاً، منها ثلاث عشرة سنة في مكة، وعشر سنين بالمدينة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
المصادر:
- تهذيب الأسماء واللغات للنووي.
- التبصرة والحدائق لابن الجوزي.
- زاد المعاد لابن القيم.
- السيرة النبوية للذهبي.
- جوامع السيرة النبوية لابن حزم.
- الفصول في سيرة الرسول (ابن كثير).
- صحيح السيرة النبوية، إبراهيم العلي.
وأصلي على النبي الأكرم محمد بن عبدالله وما كان من صواب فمن الله عز وجل وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان.
[/u][/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لاني احبه فهو قدوتي(صلوعليه)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ينابيع الحياة :: منتديات ينابيع الحياة :: الساحة الإسلامية-
انتقل الى: